
الهجرة السويدية تعلن إمكانية إصدار إقامة العمل من داخل السويد دون المغادرة
أعلنت مصلحة الهجرة السويدية (Migrationsverket) عن تعليق مؤقت لمعالجة القضايا المرتبطة بما يُعرف بنظام “تغيير المسار” (Spårbyte)، وذلك إلى حين انتهاء دراسة مقترح حكومي جديد قد يؤدي إلى تعديل الإرشادات القانونية المنظمة لهذه الحالات.
ويأتي هذا القرار في سياق تحركات حكومية أُعلن عنها مؤخرًا، تهدف إلى إعادة تنظيم شروط الإقامة والعمل داخل السويد، خصوصًا فيما يتعلق بالأشخاص الحاصلين على تصاريح عمل (Arbetstillstånd) والراغبين في تمديد إقامتهم دون مغادرة البلاد.
ما هو “تغيير المسار”؟ (Spårbyte)
يشير مصطلح تغيير المسار في قانون الهجرة السويدي إلى إمكانية انتقال الشخص من مسار قانوني إلى آخر، مثل الانتقال من طلب لجوء مرفوض إلى تصريح عمل من داخل السويد، دون الحاجة إلى مغادرة البلاد والتقديم من الخارج.
هذا النظام كان معمولًا به سابقًا، لكنه خضع لتقييدات شديدة خلال السنوات الأخيرة، قبل أن تتجه الحكومة الآن إلى إعادة ضبطه بشروط جديدة.
تعديلات حكومية قيد الدراسة
بحسب ما أعلنت الحكومة نهاية الأسبوع الماضي، يجري العمل على تعديل القواعد بحيث:
- يُسمح لحاملي تصاريح العمل بالتقدم بطلب تمديد الإقامة من داخل السويد (Ansökan inifrån Sverige)
- دون إلزامهم بمغادرة البلاد، كما هو معمول به حاليًا في بعض الحالات
لكن ذلك سيكون مشروطًا باستيفاء الحد الأدنى للأجور (Lönekrav)، والذي من المقرر أن يرتفع اعتبارًا من يونيو المقبل إلى:
33,400 كرون سويدي شهريًا.
وفي المقابل، قررت الحكومة استثناء بعض المهن من شرط الحد الأدنى للأجور، خاصة في:
- قطاع الرعاية الصحية (Hälso- och sjukvård)
- قطاع الخدمات الاجتماعية (Socialtjänst)
وذلك ضمن قائمة المهن التي تعاني نقصًا في العمالة (Bristyrken)، في خطوة تهدف إلى سد العجز في هذه القطاعات الحيوية.
لماذا أوقفت مصلحة الهجرة القرارات؟
أوضحت مصلحة الهجرة أن المقترح الحكومي لا يزال قيد التحليل القانوني، وأن أي قرار فردي في هذه المرحلة قد يتأثر بالتغييرات القادمة.
لذلك قرر القسم القانوني في الهيئة:
- إيقاف مؤقت لاتخاذ القرارات في الملفات المرتبطة بـ Spårbyte
- إلى حين الانتهاء من التقييم الكامل للمقترح الجديد
- ومن ثم إصدار توجيهات نهائية تُطبق على جميع الحالات المشمولة
ويشمل هذا الإيقاف جميع الأشخاص الذين لديهم ملفات مفتوحة تتعلق بتغيير المسار.
من يمكن أن يستفيد من الإجراء؟
الاستفادة من هذا التعليق المؤقت ليست تلقائية، إذ تشترط مصلحة الهجرة أن يكون:
- الطلب قد قُدم بالفعل
- وكان مقدم الطلب يتقاضى راتبًا أعلى من الحد الأدنى المعتمد عند تقديم الطلب
أما من لا يستوفي هذه الشروط، فقد لا يكون مشمولًا بالإيقاف المؤقت.
خلفية: تشدد متواصل في سياسة الهجرة
شهدت سياسة الهجرة السويدية خلال الأعوام الأخيرة تحولات كبيرة، من أبرزها:
- جعل تصاريح الإقامة المؤقتة (Tidsbegränsat uppehållstillstånd) هي القاعدة الأساسية
- تقليص الاستثناءات الإنسانية
- إلغاء حق تغيير المسار لطالبي اللجوء المرفوضين العام الماضي، وهو الإجراء الذي كان يسمح لهم سابقًا بالتقدم بطلب تصريح عمل من داخل السويد
ماذا يعني ذلك عمليًا؟
- لا قرارات جديدة في قضايا تغيير المسار حاليًا
- الملفات ستبقى معلّقة إداريًا
- المصير النهائي مرتبط بما ستقرره الحكومة بعد انتهاء الدراسة
ويُتوقع أن يكون للقرار الحكومي المرتقب تأثير مباشر على آلاف العمال وأصحاب العمل في السويد، خصوصًا في القطاعات التي تعاني نقصًا حادًا في اليد العاملة، ما يجعل هذا الملف من أكثر ملفات الهجرة حساسية وتأثيرًا اقتصاديًا في المرحلة المقبلة.









